ميرزا حسين النوري الطبرسي
105
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فقال ( ع ) : انظر فيما قلت فلما كان السحر ارتحل الحسين ( ع ) فبلغ ذلك ابن الحنفية ؛ فأتاه فأخذ بزمام ناقته وقد ركبها فقال : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟ قال : بلى . قال : فما حداك « 1 » على الخروج عاجلا ؟ قال : أتاني رسول اللّه ( ص ) بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين اخرج فإن اللّه قد شاء أن يراك قتيلا ، فقال محمد بن الحنفية : إنا للّه وإنا إليه راجعون ! فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟ قال : إن اللّه قد شاء أن يراهن سبايا ، فسلم عليه ومضى ( الخبر ) . منامه ( ع ) بعد خروجه من مكة وفيه بعد ذكر خروجه إلى العراق أن عبد اللّه بن جعفر صار إلى عمرو بن سعيد فسأله أن يكتب إلى الحسين ( ع ) أمانا ويمنّيه ليرجع عن وجهه وكتب إليه عمرو بن سعيد كتابا يمنّيه فيه الصلة « 2 » ، ويؤمنه على نفسه وأنفذه مع يحيى بن سعيد ، فلحقه يحيى وعبد اللّه بن جعفر بعد نفوذ ابنيه ودفعا إليه الكتاب وجهدا به في الرجوع ، فقال : إني رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام وأمرني بما أنا ماض له ، فقالوا له : ما تلك الرؤيا ؟ فقال : ما حدثت أحدا ولا أنا محدّث بها أحدا حتى ألقى ربي ( عزّ وجلّ ) ( الخبر ) . منامه ( ع ) في الثعلبية وفيه ثم سار ( ع ) حتى نزل الثعلبية وقت الظهيرة ، فوضع رأسه فرقد ثم استيقظ فقال : قد رأيت هاتفا يقول : أنتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة ! فقال له ابنه علي : يا ابه أفلسنا على الحق ؟ فقال : بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد ، فقال : يا ابه إذا لا نبالي بالموت ، فقال له الحسين ( ع ) : جزاك اللّه يا بني خير ما جزى ولدا عن والد . وفي إرشاد المفيد ( ره ) أنه ( ع ) لما ارتحل من قصر بني مقاتل قال
--> ( 1 ) أي بعثك ودعاك . ( 2 ) مني تمنية الرجل الشيء : جعله يتمناه .